وصف المدون

.bigmag-post-author { display: none; }
أصداف الخليج

صحيفة متجددة

إعلان الرئيسية

الصفحة الرئيسية غير مصنف العلاقات: بين روعة التواصل وسلامة الحدود مع الاخرين

العلاقات: بين روعة التواصل وسلامة الحدود مع الاخرين

  

 تجارب الحياة هي المدرسة الكبرى التي تمنحنا أعمق الدروس وأكثرها تأثيرًا تتعلق بطبيعة البشر وكيفية التعامل مع انماطهم فعلى طول الطريق نلتقي بأنماط مختلفة ومتباينة من الشخصيات وكل لقاء يترك أثراً، سواء كان درساً نتعلمه أو ذكريات نحملها اوخبرة نزداد بها بصيرة .

​أنواع الناس في رحلة الحياة

​النوع الداعم والإيجابي: هم أولئك الذين يشبهون النور في أوقات العتمة يمنحونك الطاقة، ويدعمون خطواتك ويفرحون لنجاحك ويفرحون معك بصدق .

كيفية التعامل معهم: تمسك بهم بكلتا يديك لانهم سيقودونك الى الاقضل دائما .

​النوع السلبي والمحبط: من يقابلون كل فكرة شغوفة بالكثير من التشكيك والتذمر وغالباً ما يحاولون عكس طاقاتهم السلبية على من حولهم .  

كيفية التعامل معهم: 

ضع حدوداً صحية وواضحة، واجعل حواراتك معهم سطحية أو بعيدة عن مشاركة خططك وطموحاتك الكبيرة.النصيحة: لا تحاول إقناعهم بوجهة نظرك أو تغيير أفكارهم، فطاقتك أثمن من أن تهدرها في إثبات صحة شغفك لمن لا يرى سوى التحديات. احفظ مساحتك الشخصية واحمِ طاقاتك من الاستنزاف.

​النوع المصلحي (المؤقت): الذين يقتربون فقط عندما تكون هناك مصلحة أو حاجة وحين تتبدل الظروف يختلفون ويختفون وكأن شيئاً لم يكن .      

طريقة التعامل معهم: 

تعامل معهم بلطف وأخلاق عالية، ولكن بوعي تام بطبيعة العلاقة دون أن تبالغ في العطاء .

نصيحة: لا داعي للغضب أو العتب عند غيابهم بعد انهاء المصلحة؛ ففهمك لطبيعتهم يجنبك خيبة الأمل فيهم غير مهمه بالنسبة لك لانهم تعرف انهم هدفهم المصلحة وليس انت. امنحهم ما يمليه عليك واجبك الإنساني أو المهني بحدود معقولة، واحتفظ بقلبك ووقتك للأشخاص الحقيقيين الذين يقدرونك لشخصك لا لما تقدمه.

​النوع الحكيم والناصح: كبار السن أو أصحاب التجارب العميقة الذين تلهمنا كلماتهم لكل نجاح وتقدم لنا لان تجاربهم اختصاراً لسنوات من الوقوع في الأخطاء .  

طريقة التعامل معهم:

استمع إليهم بإنصات وتقدير، واستفد من خلاصة تجاربهم الطويلة لانها ستحميك في المستقبل .

نصيحة: الحكمة كنز لا يُقدر بثمن، والاستماع لمن سبقونا يختصر علينا الكثير من عناء التجربة والخطأ. اقترب منهم بقلب متفتح، والاستفادة من نصائحهم الثمينة .

والحقيقة انا شخصياً تعلمت من التجارب: أن الاقتراب المفرط من الجميع قد يؤذي وأن وضع حدود صحية هو مفتاح راحة البال وبقاء الاحترام والتقدير وعدم توقع الكمال أو ردود الفعل المثالية من الآخرين يقينا الكثير من خيبات الأمل والصدمات من شخصياتهم وأن ليس كل موقف يستحق الوقوف عنده والتدقيق فيه ويجب ان نتغافل عن زلات الآخرين البسيطة قدر الامكان لكي نحافظ عليهم كاخوة ونستطيع تحملهم اذا كنا نحبهم وان التعامل مع الشخصيات الصعبة يحتاج إلى برود أعصاب وحكمة بحيث لا نترك تصرفاتهم تؤثر على سلامنا النفسي أو مزاجنا العام مهما كانت تلك التصرفات .

والحقيقه عن تجربة انا تعلمت منها كثيرا  

تعلمت ​ان الحياة باختصار هي رحلة اكتشاف للبشر وكلما مررنا بمواقف أكثر كلما زادت قدرتنا على قراءة النفوس وفهم الطبائع لنجد في النهاية أن أعظم مكسب نتعلمه هو السلام الداخلي مع النفس اولا والقدرة على اختيار من يستحقون حقاً مكاناً في حياتنا .

وعلينا ان نتعلم القاعدة الذهبيه وهي :-

إفشاء السلام على من تعرف ومن لا تعرف: ان هذه القاعدة الذهبية (السلام) ليس مجرد تحية، بل هو دعاء بالسلامة والأمان . جرب أن تلقي السلام بوجه بشوش على من تقابلهم في طريقك سواء عمال اوجيران او عابرين بالطريق سواء تعرفهم اولا تعرفهم بهذه الطريقة ستكون ساكن في قلوبهم حتى لوكان التواصل قليلا.لان ​قاعدة السلام قاعدة ذهبية لنبدأ بها: لا تنتظر من الآخرين أن يبادروا بالسلام؛ كن أنت المبادر فالزرع الطيب يثمر ولو بعد حين وبذرة سلام واحدة قد تحيي قلباً ميتاً يحتاج من يلقي عليه السلام فكن انت من يحميه .

متى نجد الاستقرار النفسي الحقيقي نجد الاستقرار النفسي وراحة البال في الموضع الذي ندرك فيه تمام الإدراك أننا لسنا أوصياء على تغيير الآخرين، ولا مراقبين لسرائرهم ونواياهم، ولسنا مكلفين بقسر قلوبنا على حبٍ لا تطمئن إليه، أو كرهٍ يشقينا، ولا مجبرين على استنزاف أعمارنا وأموالنا في تضحياتٍ لا تُثمر طمأنينة لناس همهم مصلحتهم بالاول والاخير.

كل ما يقع في دائرة مسؤوليتنا الوحيدة هو طهارة تفاعلنا، وحراسة هدوئنا الداخلي، والذود عن واحة السلام في أرواحنا؛ فسلامة البال غاية لا تُؤتى إلا لمن أدرك متى ينصرف، ومتى يصمت، ومتى يحمي نفسه من عبث الآخرين ونواياهم .


بقلم : احمد يوسف 

إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع